|
التحريم والتحليل حق لله وحده وليس لأحد من البشر لا عالم ولا غير عالم تحريم الحلال وتحليل الحرام قرين الشرك أكثر أسئلة النساء في الحل والحرمة عن أحكام الزينة وأحكام الموضة بعض العباءات لو لم تلبسها المرأة أصلاً لكان الأمر أخف.. وهذا العمل تحايل على الحرام بل أشد هناك قضايا خطيرة تطرح اليوم من قبل المفسدين صراحة من أعداء الله جلّ وعلا الكاشحين والواضحين ومن المنافقين ومن الجهلة ومن المغرر بهم وممن يظنون أنهم لا بد أن يتكلموا ويكتبوا في كل شيء ومن أصحاب الشهوات الذين يريدون أن يميلوا بالناس ميلاً عظيماً ومن بعض أصحاب النوايا الطيبة الذين يقتحمون أشياء لا يحسنونها والحافظ ابن حجر رحمه الله يقول إذا تكلم الرجل في غير فنه أتى بالعجائب هذه القضايا الخطيرة التي تطرح اليوم حول قضية المرأة الحجاب الاختلاط خروج المرأة وظيفة المرأة عمل المرأة حتى صوت المرأة الآن يطرح بشكل عجيب إلا أنها الأصل إنها كالرجل الأصل أنها كالرجل هكذا وهذه المسائل تزداد ويتوسع الناس في طرحها وفي الجرأة في التحليل والتحريم، الحديث الآن عن الرياضة وأهميتها للمرأة لباس المرأة حددوه ضوابطه هل له حدود أو أن هذه الحدود أتى بها المتشددون ليضيقوا صدور النساء كما يطرح بعض أصحاب الفكر المارق. المرأة المسلمة ما موقفها من هذه الأشياء هي امرأة مؤمنة مسلمة تخاف الله تبارك وتعالى وحديثنا سيتركز على المرأة المسلمة التي تعرف معنى إسلامها، أما النساء اللاتي يعبدن الغرب ويرين في الشريعة أنها تقيدهن وأنها ترجع بهن إلى عصور الظلام فهؤلاء النسوة ليس الحديث معهن هذا اليوم، نحن نتحدث مع امرأة مؤمنة ولو خالفت ولو ارتكبت بعض المحظورات هي مؤمنة بالله جلّ وعلا لا بد لها أمام هذه التحديات أن تتسلح بالعلم والاطلاع ومعرفة الحلال والحرام. سنمر سريعاً على قواعد مهمة في الحل والحرمة وهي مهمة جداً ولاسيما في هذا الزمان الذي صار يطرح فيه من يطرح كل القضايا تطرح ليس هناك سياج على قضية شرعية الآن يطرح في الصحف وفي الإعلام كل شيء يطرح وكل الناس صاروا متخصصين فلهم أن يطرحوا ما يريدون ولذلك لا بد من التنبيه على بعض القواعد الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة. القاعدة الأولى: هي أن الأصل في الأشياء الإباحة؛ بمعنى التي ليست عبادات الأصل في الأشياء الإباحة بمعنى أن الأصل في العادات الأمور العادية ما نحرمها {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}، {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [البقرة: 29]. الله تبارك وتعالى بيَّن الحلال والحرام وقد فصّل لكم ما حرم عليكم الأصل في الأشياء في العادات أما الأصل في العبادات لا الأصل المنع وقد نبه إلى ذلك شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - حين قال الأصل في العبادات المنع إلا لنص والأصل في العادات الإباحة إلا لنص وهذه قاعدة عظيمة جداً من حفظها وفقه ما تشتمل عليه يستطيع أن يميز الأشياء، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو. القاعدة الثانية: أن التحريم والتحليل حق لله وحده ليس لأحد من البشر لا عالم ولا غير عالم التحليل والتحريم حق الله وحده الله تبارك وتعالى يقول: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ } [الشورى: 21]. وفي آية التوبة وهى صريحة قال تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ} [التوبة: 31]. ومعلوم سؤال عدي بن حاتم رضي الله عنه لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية وأن الأحبار والرهبان لم يتخذوا من أنفسهم آلهة تعبد لكن يحرمون ويحللون فقال صلى الله عليه وسلم فتلك عبادتهم. القاعدة الثالثة: أن تحريم الحلال وتحليل الحرام قرين الشرك والأمر خطير يقول الله تبارك وتعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [الأعراف: 33]. حتى بعض أهل العلم قالوا إن أصل الفساد في الدين هو القول على الله بغير علم والآية بدأت بالأدنى وانتقلت إلى الأعلى { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ } [الأعراف: 33]، الفواحش معلوم أنها أدنى من الشرك { مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ }، ثم قال {$ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33)}، فالقول على الله بغير علم خطير وهو قرين الشرك. وفي صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي إن الله جلّ وعلا قال إني خلقت عبادي حنفاء وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. القاعدة الرابعة: أن الحلال فيه ما يغنى عن الحرام ولذلك من حكمة الله جلّ وعلا وينبغي على النساء أن ينتبهن إلى هذه القضية، الآن أكثر الأسئلة من النساء في الحل والحرم عن أحكام الزينة وأحكام الموضة وأحكام كبيرة جداً، ينبغي على المرأة المسلمة أن تعلم أن الله جلّ وعلا لم يحرم عليها شيئاً تتعلق به حاجتها، الله تبارك هو العليم الحكيم، المحرمات الناس لا يحتاجون إلىها ولذلك حرمها الله وقد ذكر هذه الفائدة بعض شرَّاح الحديث في شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيح حين قال: إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم قال وما نهيتكم عنه ما قال فاجتنبوه ما استطعتم لماذا قال فاجتنبوه ولم يعلق الأمر بالاستطاعة لأن الأمور المحرمة علينا نحن أصلاً لا نحتاجها الخمر أصل الإنسان لا يحتاجه الربا أصل الإنسان لا يحتاجه وما يظنه بعض الجهلة أن هناك أموراً صارت ضرورة ملحة في هذا الزمان المعاصر فيحللوا ما حرم الله هذه قضية خطيرة جداً ولذلك ينبغي على المسلمين أن يعرفوا أن الحلال يغني عن الحرام. القاعدة الخامسة: التحريم سببه أن هذه المحرمات تضر أو أنها خبيثة وهذه قاعدة عامة أي شيء يضر الأصل أنه محرم وأي شيء خبيث الأصل أنه محرم والله تبارك وتعالى قال: { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ } [الأعراف: 157]. ولذلك المدخنون يجمعون كلهم أن التدخين خبيث ما يقولون إنه طيب تسأله التدخين خبيث أم طيب يقول لك هذه الرائحة خبيثة أو الله يقول: { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ }، نص القرآن والضرر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" والحديث صحيح. القاعدة السادسة: أن التحايل على الحرام حرام الإنسان بدل أن يرتكب الحرام صراحة يلتوي ويذهب إلى طريق آخر يوصل به إلى الحرام هذه طريقة اليهود، بل إن بعض أهل العلم قالوا إن الذي يتحايل على الحرام يأثم من جهتين من جهة وقوعه في الحرام ومن جهة احتياله على الله جلّ وعلا، وهذا لا شك انه استخفاف برب العالمين ومعروف ومعلوم لديكم قصة اليهود حين منعوا من صيد الحيتان صيد السمك في البحر يوم السبت فوضعوا الشباك يوم الجمعة وأتوا يوم الأحد يأخذوا ما اصطاده الشباك ولذلك الله تبارك وتعالى فضحهم في القرآن في سورة الأعراف. والمشكلة في الأزمنة المعاصرة الآن يعني أريد أن أتحدث عن الأشياء التي تتعلق بالمرأة أكثر والأمثلة كثيرة جداً على سبيل المثال بيع العينة الآن المنتشر تباع السلعة في اليوم عشرين مرة ويزيد ثمنها بالأجل وهذا يشتري وهذا يبيع والسلعة في مكانها وهذا يخرج بنقود وهذا يسجل عليك أكثر مما أخذ هذه عينة العينة حيلة محرمة، نسأل الله العافية. التهرب من الزكاة ناس عندهم طرق في التهرب من الزكاة قبل تمام الحول ينقل صك الأرض إلى شخص آخر ثم بعد أيام يرجعها كأنه يخادع رب العالمين. بالنسبة للمرأة الآن العباءة اسمها عباءة وهي للستر فهي إذا وضعتها هذه العباءة السوداء على جسمها ظنت أنها متسترة وتجهل أو يجهل بعض الأخوات - نسأل الله الهداية للجميع - أن بعض العباءات لو ما لبستها أصلاً لكان الأمر أخف وأقول هذا بصراحة بعض العباءات في تركها تكون الفتنة أقل هذه حيلة الشيطان يزين للمرأة أن هذه عباءة والعباءة في الشريعة لم يرد بها أنها لا بد أن تكون على الرأس وأنها عباءة وتباع في الأسواق واشتري مثل ما اشترى غيري التحايل على الحرام حرام، بل هو أشد. القاعدة السابعة: كل ما أدى إلى الحرام فهو حرام ومنه جاءت قاعدة سد الذريعة التي لا يحبها كثير من العصرانيين الآن يقولون من جئتمونا بقضية سد الذريعة حرام بسبب سد الذريعة هذا حرام بسبب سد الذريعة من الذي يقول أصلاً بسبب سد الذريعة، النصوص الشرعية هي التي جاءت، لو تأمل هؤلاء الذين يجترؤون على دين الله جلّ وعلا في مسألة سد الذرائع نحن نعم نقول إن الذي يبالغ ويقول ويحرم على الناس ما أحل الله لهم حجة سد الذريعة كلام مرفوض فلو قال أصلاً أحد إن المرأة لا يجوز لها أبداً أن تخرج من البيت لأن الآن هذا الزمان زمان فتنة ولا يجوز لها مطلقاً أن تخرج من البيت نقول هذا كلام مرفوض، المرأة عليها أن تخرج وخرجت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، ولها أن تخرج في زيارة أقاربها إلى آخره، فسد الذرائع له محدود من الشريعة لكن الذي ينكر سد الذرائع جاءت به الشريعة هذا يفتح باباً خطيراً، هناك محرمات أصلاً ما حرمت إلا بسد الذرائع النظر لماذا حرم الله النظر إلى النساء وقال للمؤمنين { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } [النور: 30]. لماذا هل النظر في حد ذاته مفسده هو يؤدي إلى مفاسد ولذلك حرم من باب تحريم الوسيلة ولقد ذكره الإمام ابن القيم بشيء من التفصيل. الخلوة: الخلوة في حد ذاتها قد لا تكون مفسدة لكنها تفضي إلى حرام فحرمها الله نصوص الاختلاط أشياء كثيرة إنما سبب تحريمها هو سد الذريعة ولذلك ما أدى إلى حرام فهو حرام. القاعدة الثامنة: أن النية الحسنة لا تحلّل الحرام وينتج عن هذا أن الغاية لا تبرر الوسيلة في وسائل الإعلام يأتي أحد ويقول إن المرأة يجوز أن تخرج سافرة في وسائل الإعلام من أجل دعوة ودعوة بنات جنسها لماذا يا أخي تفتي بهذا، ما الذي حملك على أن تفتي بهذه القضية أينقصنا فتن حتى تأتي بهذه الفتوة، قال نعم الحاجة تبرر الحاجة إلى وجود الداعية في التلفاز تخرج امرأة سافرة ينظر إلىها العالم ما ينظر إلىها عدد معين في مسجد الملايين ينظرون إلىها لماذا أهذه غاية تبرر وسيلة محرمة في الأصل، أين الفقه. والقاعدة التاسعة: قاعدة اتقاء الشبهات خشية الوقوع في الحرام وهي قاعدة مهمة. القاعدة العاشرة: أن الحرام يحرم على الجميع ما يستثنى أحد عندنا في دين الله الشريعة تطبَّق على الجميع ومعروف حديث النبي صلى الله عليه وسلم والله "والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه"، الشريعة هنا تطبَّق على الجميع وليس عندنا تمييز في أحكام الشريعة. القاعدة الحادية عشر: الضرورات تبيح المحظورات؛ وهذه قاعدة تحتاج إلى تفصيل لكن أشير إلىها إشارة لأن بعض المحرمات يحتاج المسلم أحياناً إلى الوقوع فيها مضطراً، فالله تبارك وتعالى يرفع الحرج عنه لأن الشريعة جاءت لرفع الحرج والله تبارك وتعالى يقول: { إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ } [الأنعام: 119]. ثم بعد ذلك موقف المسلمين عامة، بل موقف الناس لأن من المسلمين الآن من يعتنق الإسلام وهو في الحقيقة منافق نسأل الله العفو والعافية كما حصل في مجتمع النبي صلى الله عليه وسلم ما موقف الناس من أحكام الله جلّ وعلا حلا وحرما. هناك حالتان الحالة الأولى صورة المُسلم المسَلّم لربه يقول سمعنا وأطعنا { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(15) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)} [النور: 15 - 52]. آية صريحة هذا هو حال المؤمنين. الحالة الثانية حال المنافق نسأل الله العفو والعافية والمتصف بصفات المنافق لكنه لم يكن منافقاً خالصاً لأن بعض المسلمين عندهم من صفات المنافقين ولكنهم ليسوا منافقين إنهم يتبعون أهواءهم وشهواتهم رجالا ونساء إذا جاء الشرع يوافق الهوى رحبوا به أخذوه ليس لأنه شرع الله لا لأنه موافق للهوى والمصلحة وإذا جاء مخالفاً لأهوائهم وشهواتهم ورغباتهم أعرضوا وجاءوا بالأعذار وكل على حسب حاله المنافقون الخلّص يقولون وما دخل الدين في هذه القضايا تقول قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم الدين ليس له علاقة في هذه القضايا تعطيل للآيات صريح نسأل الله السلامة والعافية، ومنهم من يقول هذه المسألة هناك قراءة جديدة للنص فيها أنا لا أدرى من أين أوتينا من هذه القضايا للأسف هناك بعض طلبة العلم وبعض المحسوبين على العلم الشرعي يقولون نحن بحاجة إلى أن نقرأ النصوص قراءة جديدة هذا النص أخذوه من الصحف أنا لا أدرى كيف ينساق أهل العلم الشرعي خلف هذه المصطلحات وكيف يكونون صيداً ثميناً للمتلاعبين بألفاظ من أصحاب الأقلام أو من الإعلاميين. بعض أهل وطلبة العلم الآن أصبحوا صيداً سهلاً لهؤلاء المراوغين الذي يحسنون مع الأسف صيد بعض المشايخ وصار بعض أهل العلم يجارونهم في ذلك القراءة الجديدة للنص ونريد أن نراجع الثوابت المتفق عليها يقولون لا لا بد من مراجعة مناهجنا أصلاً الآن هي التي تفرخ الإرهاب وبعض أهل العلم ينسون أن هذه هجمة شرسة ولا بد أن يقفوا بقوة أمامها. إذا حذّر العالم من البدع قالوا هذا جذب للذات، وإذا ذكر النصوص والآثار قالوا نريد قراءة جديدة للنصوص تتفق مع العصر، وإذا هناك شيء سد للذريعة قالوا لا نحن نريد فتح الذرائع ما نريد سدها فتح الذرائع لا بأس به هذا المصطلح ذكره أهل العلم لكن بهذا الزمان الفتنة عمت وطمت في الدين وصار يتكلم في الدين من شاء ناسياً يقول نحن بحاجة إلى فتح الذرائع أكثر من سد الذرائع أين الفقه وأين الغيرة على الأعراف وأين الغضب على المحرمات النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يغضب إلا إذا انتهكت محارم الله صلى الله عليه وسلم. ومنهم من إذا طرحت المسالة قال إن المسألة أصلها فيها خلاف مجرد أن يذكر أن المسالة فيها خلاف هذا يكفي للتنصّل من كل الأحكام، ومنهم من يقول إذا قيل هذه المسألة دل دليل على أنها حرام هذا التحريم يحسن هؤلاء المشايخ المتشددون كل شيء عندهم حرام. وتنطبق هذه القضية على كثير من الناس وعلى بعض النساء. وبعضهم يقول الفتوى تتغير بتغير الزمان نحن لا ننكر أن بعض الفتاوى تتغير بتغير الزمان لكن من الذي يغيرها صحفي أو مقدم برنامج في إذاعة أو قناة فضائية؟! من الذي يقول إن الفتوى تحتاج أن تتغير بهم أهل العلم، الله تبارك وتعالى يقول: { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ } [النحل: 43]. وأحسنهم حالاً من يقول غصب الواقع يا أخي يا أختي في الله هذا حرام والله الواقع ضاغط علينا وهؤلاء يرجى لهم التوبة وهم تحت رحمه الله تبارك وتعالى ونسأل الله أن يهدينا جميعاً لما يحبه ويرضى. طبعا هؤلاء الذين لا يقبلون الأحكام وعلى رأسهم المنافقون. الله تبارك وتعالى ذكرهم في القرآن في قوله: {$ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (48) وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ } [النور: 48 - 49]. سبحان الله إذا كان الحق لهم تكلموا بالآيات والأحاديث لأن الحق لهم قال جلّ وعلا { أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [النور: 50]، وقال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } [الحج: 11]. أضرب مثالاً معاصراً يحفظه كثير من أهل الإرجاع فيما يتعلق بقضية المرأة يحسبون أن المرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تضمد الجراح وتصلي في المسجد وتطوف مع الرجال وترعى الغنم هذه الأمثلة التي يعرفونها، الدين هو هذا ويعرضون عن الأحاديث الصريحة التي خرجت مخرج التوجيه للأمة صريحة جداً وهناك آيات صريحة مثل آيه القرار في البيت ماذا يقولون تجاهها الله تبارك وتعالى يقول: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ }، كيف يفهمون هذه الآية عند القراءة الجديدة للنص مخرج طوارئ عندهم تأتي بالنص يقولون عندنا قراءة جديدة فسد الذريعة يا أخوان يقولون عندنا فتح الذريعة ماذا بقي للعلماء، ماذا بقي لكبار أهل العلم الذين يرجع إلىهم في مثل هذه المسائل. المقصود أن المرأة المسلمة التي تريد النجاة بنفسها في الدنيا والآخرة ليس لها إلا الإذعان والتسليم والرضا بأحكام الله جلّ وعلا ليس شرطاً الانقياد إلى الحكم أمراً كان أو نهياً أن تعرفي يا أختي المسلمة السبب والحكمة أو الفائدة أو المفسدة، كثير من الناس إذا طرحت المسائل الشرعية قد تخفى الحكمة على بعض الناس يقول ما الحكمة أنا ما اقتنعت بالحكمة الله يقول كذا وأنت تقول ما اقتنعت سبحان الله: { أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ } [البقرة: 140]. ولذلك يختم الله جلّ وعلا بعض الآيات بقوله: { وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [آل عمران: 66]. وقوله: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ } [البقرة: 216]. القتال كره لأن فيه إذهاقاً للروح في جراحات فيه مواجهة في قتل: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216]. تسليم لله جلّ وعلا في حكمة من مقتضيات التوحيد ويجب على المرأة المسلمة أن تربى نفسها على قوله تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } [النساء: 65]. هذه الآية من أعجب الآيات في وصف حال المؤمن مع أحكام الله؛ فلا وربك قسم لا يؤمنون حتى يحكموك يا محمد فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً، حتى الحرج في النفس لا يجدونه؛ لأن هذا حكم الله ورسوله وأن يسلموا تسليماً مطلقاً لله عزّ وجلَّ في أحكامه وابن القيم - رحمه الله - له كلام طيب حول هذه
الدعوة : العدد 2217 17 ذو القعده 1430 هـ |