المنتدى قسم المقالات قسم الصور قسم الصوتيات قسم الفيديو قسم الفلاش

 

 

مفاتيح التوازن بين الأدوار:

عرض الموضوع

مفاتيح التوازن بين الأدوار:
127 زائر
13-02-2010
غير معروف
قراءة من كتاب

أن تكون كل أدوارك تنبع من رسالتك:

فهذا أول مفتاح لعملية التوازن، أن ترى رسالتك في كل دور من هذه الأدوار، بحيث تكون جميعها نابعة حقيقة من رسالتك الشخصية، وهنا تصبح أدوارنا تلك كفروع ناضرة لشجرة باسقة لا يمكن فصلها عن بعضها، بل إنها تقوي بعضها البعض، وتتغذى جميعا من نفس الجذر.

تماما كما وصف الله عز وجل المؤمنين في تكاملهم وترابطهم فقال: (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ)(الفتح: من الآية29(

فالمؤمن كمثل زرع أخرج فروعه، فنما وزاد سمكه ونمت هذه الفروع حتى استوت على سيقانها، فأصبحت الشجرة قوية صلبة يقوي بعض أجزائها بعضا، فهكذا أدوارك في الحياة إذا نبعث كلها من رسالتك الشخصية فإنك لا ترى أي انفصال بينها.

وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ترى كل أدواره نابعة من رسالته الشخصية التي قال الله عز وجل عنها: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

ولذلك تجده صلى الله عليه وسلم كما كان رحمة للبشرية بقيادة الأمة ورفع راية الجهاد في سبيل الله، وإنشاء المجتمع، وتجييش الجيوش، فهو رحمة للبشرية في معاملته لزوجاته رضي الله عنهن، فهو يسابق عائشة ويمازحها، ويمضي في ذلك الأوقات، فهذا أيضا من رحمته صلى الله عليه وسلم بالعالمين؛ إذ يعلمهم كيف تكون العلاقة بين الرجل وزوجته.

فحينها تكون أدوارك وأهدافك كلها نابعة من رسالتك الشخصية فإنك تملك الطاقة والدافع القوي النابع من داخل ذاتك، فتستطيع أن تقوم بها معا، أما حين تنفصل تلك الأدوار عن رسالتك فلن يكون لها مثل ذلك الدافع؛ لأنها لا تتغذى من سخونة الذات من الداخل، تماما كنبتة الفول على قطعة القطن المبللة بالماء لا يمكن أن تستمر أكثر من أيام.

2- التركيز على المبادئ:

فعندما نركز على المبادئ تختفي عملية الفصل بين الأدوار المختلفة في حياتنا، إذ إن أدوارنا في هذه الحالة تصبح بمثابة روافد طبيعية لممارسة تلك المبادئ الصحيحة التي نبتناها، وتكون هذه الأدوار تحديات نثبت من خلالها تعدد أشكال تطبيق نفس المبادئ في المجالات المختلفة في حياتنا.

فالمبادئ التي تحقق النجاح في مجال الأعمال هي ذاتها التي تحقق النجاح في إدارة الأسرة، وفي القرن الخامس قبل الميلاد أصيب أحد الجنود المحترفين ـ وكان اسمه نيكوماشيدس ـ بالحزن والإحباط عندما وجد زميلا له قد ترقى إلى رتبة قائد الجيش، وكان كل ما يملكه هو تميزه في إدارة المنزل وإدارة فريق غنائي، فلما شكا ذلك إلى سقراط قال له: " أيًّا كان المكان الذي يرأسه الإنسان سوف ينجح في هذه الرئاسة ما دام أنه يعرف ما يريد، وقادر على القيام بمهنته، كن رئيسا ناجحا سواء كنت تقود أسرة أو مدينة أو جيشا".

لذلك فإن مهمة من يدير المنزل لا تختلف عن مهمة من يدير شركة كبيرة، إلا في الحجم فقط.

فإذا ركزت على تطبيق مبادئك فإنك ستتمكن من إحداث تفاعل بين أدوارك يوفر لك الكثير من الوقت والجهد، فمثلا إن مبدأ التفهم للطرف الآخر في التعاملات الإنسانية يوجد الثقة بين الأطراف سواء داخل العمل أو في الصداقة أو في الأسرة، وبه تستطيع أن تتعامل مع أحد أفراد الأسرة في حالة غضب، أو عميل غير مريح، أو رئيس كثير الطلبات أو مرءوس ناقم.

وبمثل نفس المنطق تستطيع أن تنمي نفسك صحيا وترعى أولادك في وقت واحد كأن تدعوهم مثلا إلى مشاركتك في لعب مباراة لكرة القدم، أو لممارسة السباحة معك أو لنزهة أسبوعية.

3- كتابة الأدوار كل أسبوع:

إن كتابة أدوارنا كل أسبوع يجعلها حاضرة في بؤرة تركيزنا باستمرار، ويوجد لها نصيبا في برنامجنا الأسبوعي، يقول أحد المديرين المشغولين: "خلال السبع عشرة سنة التي قضيتها مديرا ذهبت إلى الغداء مع الكثيرين، ولكن عندما كتبت أدواري في الحياة، جئت إلى دور الزوج، فاكتشفت أنني لم أخرج مع زوجتي للغداء مرة واحدة، مع أن علاقتي بها واحدة من أهم العلاقات في حياتي، ونتيجة لعملية التنظيم الأسبوعية بدأت في الاهتمام بهذا الدور، وخرجت معها للغداء، وكان من نتيجة ذلك أن أصبحنا أكثر التصاقا وقربا، وأصبح الاتصال بيننا أسهل؛ ما أدى إلى القيام بأعمال أخرى جعلتني زوجا أفضل، ومع كل مراجعة أسبوعية لعملية تنظيم وقتي أكتشف مزيدا من التقدم في هذه المهمة".

من كتاب "صناعة الهدف"

   طباعة 
1 صوت

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود

روابط ذات صلة

روابط ذات صلة
الموضوع السابقة
المواضيع المتشابهة الموضوع التالية

جديد المواضيع

جديد المواضيع
التخطيط والتخطيط الاستراتيجي 2/2 - التنـــمـيـة البشـــــــريـة

القائمة الرئيسية
الفنون الجنوبية
الملتقـى الأدبـي
الصوتيات والمرئيات
خدمات أخرى
معلومات
عدد الزوار

انت الزائر :29168
[يتصفح الموقع حالياً [ 8
الاعضاء :0 الزوار :8
تفاصيل المتواجدون

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها

 
  تصميم وإخراج