| مدخل : لم أستطع الإنتظار حتى أعود فالليل طويل ., وحاسوب أخي بجانبي .،
احترت هل أستخدم اليد اليمنى في الكتابة أم اليسرى فكلتاهما في شوق شديد إلى لقاء
لوحة مفاتيح حاسوبي ، أشياء كثيرة تغيرت منذ لقائي الأخير بكم فقد شعرت يداي بمدى
الغربة التي انتابتهما في بعدهما عن اللقاء المسائي بكم كل يوم ،وعانتا ألم الفراق في
بعدهما عن المتعة في مشاركتكم الأحداث .. ..
يقول واسيني ( عندما نكتب نتقاسم مع الناس أوهامنا ، وبعض هزائمنا
الصغيرة) ولكنني أرى يا واسيني إنني عندما أكتب أطلق الدخان الناتج عن إحباطي وألمي وحزني وفرحي فأنفثه بقوة من داخل صدري
دون أن أشعل ناراً . . . .
تختنق الأفكار بداخلي وتتدفق المشاعر شوقاً للإفراج عنها وفك قيود أسرها . . . .
فأمعن النظر من حولي لأرى أقلامي قد تناثرت في كل مكان .. ..
ولكنها بحاجة ليد لتمسك بها وبصر لتتلمس طريقها.. ..
لتستطيع المضي في طريقها وسكب ما بداخلها من
أحبار تجمعت حتى كادت أن تجف دون أن ترى النور..,،
لم تشتعل النار لتفجر ما يدور بداخلي ولكن الدخان لم يتوقف عن التصاعد...!!
وكأنه ضباب كثيف نتج عن صقيع أحاط بقطرات مطر ساقها الله لتلطف الجو
وتهون الألم.
فقد قيل قديماً : أنت تتألم إذاً أنت حيّ
وأُتمتم : أنت تكتب إذاً أنت تتنفس
مخرج :
. . ( اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك .. فاغمرني بعطفك وكرمك )
لا تحاول أن تعيد حساب الأمس وما خسرت فيه فالعمر حين تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى فانظر الى تلك الأوراق التي تغطي وجه السماء ودعك مما سقط على الأرض فقد صارت جزءاً منها 
http://www.abaltuwairqi.com |